أيتها المواطنات،أيها المواطنين،
ستجري الإنتخابات الجماعية في يوم 12 يونيو 2009 في ظل أوضاع تتسم بتفاقم الاستبداد المخزني والحكم الفردي المطلق والمزيد من إحكام النظام لسيطرته على مختلف مناحي الحياة: في المجال السياسي عبر تفريخ الأحزاب والسعي إلى تدجينها وبلقنة الخريطة السياسية واحتواء المجتمع المدني وإحكام السيطرة على الحقل الديني ؛وفي المجال الاقتصادي والاجتماعي عبر تعميق احتكار الثروة وتسريع وتيرة الخوصصة وتعميق التبعية للإمبريالية وانعكاس ذلك بشكل مريع على الطبقة العاملة وعموم الكادحين، بل حتى على أوسع شرائح الطبقات الوسطى مع قمع القوى السياسية والاجتماعية المناضلة وتهميشها ومواجهة النضالات الشعبية بالقمع والتنكيل والاعتقالات والمحاكمات ...
أيتها الجماهير الشعبية،
إن الانتخابات الجماعية الحالية، لا تختلف عن سابقاتها وستنتج مؤسسات فاسدة ولا ديمقراطية ،مؤسسات تشكل أوكارا للرشوة واختلاس المال العام ونهب وتبذير الملك العمومي والسطو على خيرات الجماعة من رمال ومقالع ونسيج غابوي ومياه ومراعي جماعية وما ينتج عن دلك من تفقير وتدمير للطبيعة...
فهذه الانتخابات ستتم على أساس لوائح انتخابية فاسدة رغم المراجعة الجزئية وبناءا على تقطيع انتخابي مخدوم لصالح الأعيان وخدام المخزن الأوفياء وتحت إشراف وزارة الداخلية التي لها باع طويل في تزوير الانتخابات وتفصيل نتائجها على المقاس. وكل شروط الفساد الانتخابي لازالت متوفرة من استمرار المافيات المحلية وسماسرة الانتخابات. وتعاني الهيآت التي ستنبثق عن هذه الانتخابات من هيمنة الوصاية المطلقة لوزارة الداخلية وتهميش دور المنتخبين في المجالس المحلية حيث يمارس الرئيس بدوره هيمنة مطلقة. تأسيسا على ما سبق، يدعو النهج الديمقراطي الشعب المغربي إلى مقاطعة الانتخابات الجماعية ليوم 12 يونيو2009 ومواصلة النضال من أجل: